الميرزا القمي

233

مناهج الأحكام

فالوجه إذا أفضلية التسبيح مطلقا ، والبناء على القول الأول في المقام الأول ، سيما إذا كان إماما ، لملاحظة حال مسبوق لو وجد . وهل يستحب أزيد من ذلك ؟ المنقول عن ابن أبي عقيل أنه يقوله سبعا أو خمسا ( 1 ) ، وأدناه ثلاث ، قال في الذكرى : ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب ذكر الله تعالى ( 2 ) . هذا إذا قطع النظر عن كونه من أفراد مطلق الذكر ، بناء على ترجيحه ، وإلا فلا ريب في استحبابه من حيث كونه مندرجا تحت المطلق ، بل يكون أفضل أفراده . ثم إن هاهنا فوائد : الأولى : هل يجوز العدول عن التسبيح إلى القراءة وبالعكس ؟ وهل يجوز التفكيك بهما بين الركعتين ؟ وجهان : أقربهما بالنسبة إلى الإطلاقات الجواز ، وبالنسبة إلى عدم معلومية التوظيف بهذا النحو والشك في حصول البراءة مع ذلك العدم . وأما مع السهو عما أراده أولا ثم التذكر والرجوع فلعل الأمر فيه كان أسهل ، بل لا يبعد القول بتعيين الرجوع إليه أو إعادة ذلك لو لم يرد الرجوع ، فتأمل . الثانية : هل يجب الإخفات بها ؟ وجهان : اختار الشهيد ( 3 ) ( رحمه الله ) الوجوب ، لعموم البدلية ، وقيل : لا ( 4 ) ، للأصل والإطلاقات وعدم ثبوت المخصص . ولعل الأول أقوى لظهور التساوي من الأخبار ، وهو أحوط . الثالثة : لو نسي القراءة في الأوليين لا يتعين عليه القراءة في الأخيرتين لعمومات التخيير ، ولصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ،

--> ( 1 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 145 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 189 س 29 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 218 .